وكانت المحكمة قد استمعت على مدى 11 ساعة تقريباللطلبات التكميلية لهيئة الدفاع عن المتهمين وطلبات المحامين المدعين بالحقوقالمدنية كما ناقشت 4 من شهود الاثبات ، وتضمن قرار المحكمة بتأجيل القضية لجلسةالأربعاء التصريح لدفاع الرئيس السابق حسني مبارك بالاطلاع على تقرير هيئة الرقابةالإدارية بشأن الفيلات موضوع القضية المملوكة لمبارك ونجليه علاء وجمال.. وكذلكالحصول على بيان تفصيلي من محافظة جنوب سيناء بشأن تخصيص المساحات الكبيرة منالأراضي وهوية المالكين، وذلك في ضوء طلب المحامين عن مبارك.
كما صرحت المحكمةلدفاع المتهمين حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق واسماعيل الشاعر مدير أمنالقاهرة الأسبق باستخراج شهادات رسمية بأعداد المصابين والمتوفين بميدان التحريرأثناء ثورة 25 يناير، واستخراج صحف الحالية الجنائية لهم.
واستكملت المحكمةمناقشة شاهد الإثبات الأول في القضية اللواء حسين سعيد محمد موسى مدير جهازالاتصالات بقطاع الأمن المركزي، والذي أكد أن تعليمات اللواء أحمد رمزي مساعد وزيرالداخلية لقطاع الأمن المركزي إبان أحداث الثورة كانت واضحة ولا لبس فيها، بضرورةحماية مبنى وزارة الداخلية من تجمعات المتظاهرين الغاضبين، والتعامل معهم بالأسلحةالآلية والخرطوش.
وأشار إلى أن اللواء رمزي ذكر في تعليماته للقادة الميدانيينفي مواقع الأحداث، ضرورة التعامل مع المتظاهرين في حدود ما تملكه تشكيلات قواتالأمن المركزي من أسلحة وعتاد ومعدات تتمثل في دروع وعصي وقنابل غاز مسيلة للدموعوأسلحة خرطوش.
وأقر الشاهد بصدور حكم ابتدائي ضده بمعاقبته بالحبس لمدة عامين.. وذلك ردا على سؤال من المحامي عصام البطاوي عن وزير الداخلية الأسبق حبيبالعادلي.
وأوضح الشاهد أن الحكم جاء إثر إدانته بإتلاف أحد السجلات الخاصةبطبيعة عمله.. وعندها تدخل رئيس المحكمة لاستيضاح التفاصيل في هذا الشأن، فأجابالشاهد بأن ما أتلفه كان عبارة عن اسطوانة مدمجة (سي دي) مسجل عليها مكالمات هاتفيةتتعلق بغرفة عمليات الأمن المركزي.
وأنحى الشاهد باللائمة على أحد الضباط بقطاعالأمن المركزي في عملية نقل الأسلحة والذخيرة عبر سيارات إسعاف خلال أحداث الثورة،مشيرا إلى أن العميد عماد عطية كان هو المسئول عن تلك العملية.
واستمعت المحكمة لشهادة 3 من شهود الإثبات هم كلمن الرائد عماد بدري سعيد ضابط الاتصال بغرفة عمليات الأمن المركزي والنقيب باسممحمد حسن بغرفة العمليات أيضا والرائد محمود جلال رائد بقطاع الأمن المركزي.. والذين جاءت شهادتهم في صالح المتهمين إلى حد كبير على الرغم من كونهم شهود إثباتللتهم بحق المتهمين وليسوا شهود نفي، على نحو مثل مفاجأة كبيرة لجميعالحضور.
وقال الشهود الثلاثة إن وحدات الأمن المركزي تلقت اخطارات الخروج يوم 28يناير الماضي لتعزيز الخدمات الخارجية للمنشآت الحيوية مثل السفارات الأجنبيةوالمصالح الحكومية والمباني الخدمية وغيرها، مستخدمين في ذلك الأسلحة الآليةوالخرطوش، غير أن هذا التكليف لم يتم تنفيذه وفقا لتقارير الخدمات التي أشارت إلىعدم خروج الأسلحة من مخازنها.
وأشار الشاهد الثاني الرائد عماد سعيد إلى انه"تلقى تعليمات صارمة من اللواء عبد العزيز فهمي مساعد مدير قوات الأمن المركزي نقلاعن اللواء أحمد رمزي مساعد الوزير لقطاع الأمن المركزي بمنع التسليح تماما سواء منالأسلحة الخرطوش أو الأسلحة الآلية في مواجهة المتظاهرين".. مشيرا إلى أن التكليفمثبت في الدفاتر الرسمية.
وأضاف أن الأوامر انحصرت في ضبط النفس لأقصى الدرجاتمن جانب كافة الضباط في مواقع الأحداث "وأن يعتبر الضباط تجمعات المتظاهرين بمثابةأشقاء أو أبناء لهم على نحو يستوجب عدم استخدام العنف ضدهم وعدم التعامل معهمبالأسلحة النارية" .
وأشار إلى انه في يوم 28 يناير انقطعت جميع الاتصالاتالهاتفية، وأصبحت الاتصالات اللاسلكية عبر غرفة عمليات قوات الأمن المركزي هيالوسيلة الوحيدة لنقل تعليمات اللواء أحمد رمزي لبقية قطاعات الأمن المركزي.. نافياأن تكون صدرت لهم تعليمات من أية قيادة أمنية بالتعامل مع المتظاهرين بالأسلحةالنارية.
من جانبه، قال الشاهد الثالث النقيب باسم محمد حسن بغرفة عمليات الأمنالمركزي إن الإخطار الذي وصل من العقيد أحمد قدوس مشرف خدمات الأمن المركزي بوزارةالداخلية كان ينص على "تذخير الأسلحة الموجودة مع القوات" بعد محاولة بعضالمتظاهرين اقتحام مبنى وزارة الداخلية، موضحا أن التذخير يعنى الاستعداد والتنشيطفقط لا غير.
وأضاف أنه لم ترد أية اخطارات باستخدام الأسلحة النارية صوبالمتظاهرين، و"أن اللواء أحمد رمزي أعطى تعليمات بإطلاق أعيرة الأسلحة الخرطوش فيالهواء أو الأقدام حال الضرورة، إذا كانت هناك محاولات لاقتحام مبنى وزارةالداخلية".
وقال الشاهد الرابع إن التعليمات أكدت على ضرورة ضبط النفس واستعمالالغاز المسيل للدموع والعصي والدروع في تفريق المتظاهرين .. مشيرا إلى أنه فيالظروف الاعتيادية غير الاستثنائية يحمل الضابط سلاحه فقط (الطبنجة عهدته) باعتبارها سلاحه الشخصي المسلم إليه، وأن هذا لا ينطوي على أي إجراء استثنائي أوعدائي.